زراعة القنّب الهندي تدرّ مليار دولار سنويا.. لماذا التأخير؟

زراعة القنّب الهندي تدرّ مليار دولار سنويا.. لماذا التأخير؟
زراعة القنّب الهندي تدرّ مليار دولار سنويا.. لماذا التأخير؟

كتب رماح الهاشم في “نداء الوطن”:

أثار توقيع إتفاقية بين إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية «الريجي» والجامعة اللبنانية الأميركية LAU لإنجاز دراسة مشتركة عن الجدوى الإقتصادية لزراعة القنب الهندي، المخصص للأغراض الطبية والصناعية في لبنان، الهواجس والمخاوف لدى البعض من أن تستمر عملية الإحتكار لمعظم موارد الدولة. حيث نبهت إلى أن تحرير السوق من الممكن أن يدر على الدولة مليارات الدولارات والتي تخسرها اليوم بسبب الإحتكارات.

ويعبر الوزير السابق فادي عبود في حديث إلى صحيفة «نداء الوطن»، عن «خوفه من أن يتحول موضوع القنب الهندي إلى إحتكار، لأنه يكفينا ما لدينا من إحتكارات في لبنان، وبالتالي نحن لسنا بحاجة الى إحتكار جديد».

ويتحدث عن رأيه قائلاً: «لا بد من تحرير السوق، والذي يمكّن الدولة من تحصيل ضرائبها بدون أن يكون هناك إحتكار إن على مستوى التبغ أو القنب»، مؤكداً أن «هناك قطاعات لا ينبغي أن تكون محتكرة من الدولة ولا القطاع الخاص، بل يجب تشجيع كل من يرغب بفتح مصنع، وطبعاً سيكون للدولة ضرائبها المقدسة ولكن شرط ذلك هو فتح المجال أمام المنافسة».

ويكشف هنا أننا «قادرون أن تكون صادراتنا بملايين الدولارات إن من التبغ او من القنب الهندي، بالتالي هذا النظام الذي ورثانه عن الفرنسيين والذي هو إحتكار وإحتكار للدولة اللبنانية. فهذا ليس الطريق الأنسب لبناء إقتصاد جديد».

وتناول عبود «دراسة ماكينزي والدراسة التي أنجزها وزير الإقتصاد والتجارة السابق رائد خوري عندما كان بوزارة الإقتصاد التي تبين أن موضوع «القنب الهندي» هو موضوع أساسي جداً وليس بالضرورة أن يكون للإستعمال الطبي»، ويسأل: «ما هي مشكلتنا إذا كنا نصدر إلى بلدان تسمح بإستهلاك «الماريجوانا»؟ فهناك عدة بلدان مسموح فيها ذلك، فلماذا لا نصدر لها؟ أما على صعيد الاستهلاك المحلي فهذا الموضوع خارج البحث لا بل ضده بالمطلق، ولا أحد يريد تشريع أو يريد أن يزيد الإستهلاك المحلي له».

ويردف قائلًا: «نحن نتكلم عن التصدير إن كان للإستعمال الطبي وإن كان للبلدان المسموح فيها بإستهلاك القنب الهندي، أما بالنسبة للدخان أود إعطاء فكرة عن تنباك النرجيلة، فاللبنانيون الذين لديهم مصانع خارج لبنان ينجزون أعمالاً بمئات الملايين من الدولارات، فموضوع النرجيلة اليوم أصبح منتشراً في كل العالم من أوروبا إلى روسيا وإلى أميركا، ومن المفروض أن يكون لبنان رائداً بتصنيع التنباك للنرجيلة».

ويسأل: «ما هي حصة لبنان من السوق؟ فهو خارج السوق المحلي وليس لديه حصة نهائياً للأسف الشديد، فلو كان القطاع الخاص قادراً على تصنيع التبغ والتنباك للنرجيلة لكنّا شاهدنا شيئاً لا يحلم به لبنان، وكان إنتشر تنباك النرجيلة اللبناني في كافة أصقاع الأرض».

ويرى أنّ «الحل الأنسب هو تحرير السوق، لكل من يريد»، وقال: «بالنسبة لموضوع القنب الهندي أتينا بقانون من كاليفورنيا، لنعتمد القانون المعتمد نفسه هناك، اليوم حتى القانون المقترح والذي مرر للإستعمال الطبي يتضمن 14 رخصة وفيه تغيير لنوعية البزرة المعروفة في لبنان».

ويعلق على الدراسة بين الريجي والجامعة اللبنانية الأميركية التي» تمت على السكت»، وقال: «أنا لا أفهم ما هي علاقة الريجي لتمول دراسة عن القنب الهندي بالجامعة اللبنانية الأميركية؟ ثم ما هي هذه الدراسة ولماذا السرية فيها؟ فليتفضلوا ويشرحوا لنا ما المطلوب منها، هل للإستعمال الطبي أو لاستخدام آخر؟ أو ماذا لدى لبنان من إمكانات في هذا الموضوع؟»، ويختم حديثه: «أنا ضد تركيب إحتكارات جديدة في لبنان مهما كان السبب».

أما الوزير السابق رائد خوري فيقول لـ»نداء الوطن» إن «ماكينزي إقترحت هذا الموضوع وشجعته عندما كنت وزيراً للاقتصاد لأنه بالتأكيد مهم ومصدر يميز لبنان بزراعة معينة، كما أنه مصدر لإدخال الأموال إلى البلد بطريقة شرعية».

ويضيف: «نحن تكلمنا حينها بالأسباب الطبية، لكن بإمكانها أن تُطور إلى الرفاهية ولكن إلى خارج لبنان. فهناك الكثير من دول العالم تشرّع إستعمال الحشيشة للأمور الترفيهية، وبالنسبة لنا نحن لم نشرعها ولكن بإمكاننا تصديرها إلى هذه الدول لأن المنتج المتواجد لدينا مميز من خلال تربة الأرض وأمور غيرها».

أما من الناحية القانونية، فيؤكد خوري أنه «ليس هناك من قانون ممتاز، وبالتالي كل قانون بحاجة إلى تعديل وتطوير ومراسيم تطبيقية. وهذا القانون ليس لديه مراسيم تطبيقية لذلك لم نتمكن من التقدم، فإذا صدرت المراسيم يجب العمل بطريقة لا تسمح بالحصرية، وفتح المنافسة أمام من يريد من المستثمرين، وأن تكون هناك شفافية لدى الدولة، اي كيف تشتري الدولة هذا المنتج وما هي المؤسسة التي تشتري منها وكيف تدار وما هي الحوكمة، ليكون كل شيء واضحاً ولا يكون هناك هدر كما في الكثير من المؤسسات في الدولة اللبنانية».

وينتقد هدر الوقت قائلاً: «ليس لدينا قيمة للوقت فهذا القانون اقر منذ فترة طويلة وكان يجب البدء به»، ويعتبر أنّه «إذا تمت إدارة هذا القطاع بشكل صحيح وسليم بإمكانه تأمين مليار دولار للدولة سنوياً، فالمادة موجودة وعلينا أن نعمل على تطويرها، واستغلال الأراضي».

ويحمل المسوؤلية لمجلس النواب في ما خص المراسيم التطبيقية، ويختم: «هذه القضية يجب العمل عليها الآن لأنه ليس لها أي علاقة بموضوع آخر حيث يجب تنفيذ المراسيم التطبيقية والسير بها».

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى