أخبار عاجلة

“حْبس أنفاس” في لبنان واكَب “هدوء ما قبل العاصفة” على جبهة غزة

“حْبس أنفاس” في لبنان واكَب “هدوء ما قبل العاصفة” على جبهة غزة
“حْبس أنفاس” في لبنان واكَب “هدوء ما قبل العاصفة” على جبهة غزة

 

حَبَسَ لبنان أنفاسه أمس بعد العدوان الاسرائيلي على غزة والذي أنْذَرَتْ طبيعته وحصيلته الدموية بأنه «لن يمرّ» من دون ردٍّ يُعيد توازن الردع ويمنع تل أبيب من تغيير قواعد الاشتباك على هذه الجبهة «مقتنصةً» لحظةً إقليمية يطبعها «إطفاء الحرائق» في ساحاتٍ كانت انفجرتْ مع تحرّك فالق الصراع الكبير في المنطقة حول الأدوار والنفوذ.

وفيما كانت الجبهة الاسرائيلية مع غزة تعيش ما يُشبه «هدوء ما قبل العاصفة» وسط استنفارٍ استباقي لتل أبيب ديبلوماسياً وعسكرياً وفي ميادين الإجلاء وفتْح الملاجئ، سادت المخاوفُ في بيروت من انزلاق الوضع اللبناني نحو «ملعب النار» الذي كانت كل المؤشرات تدلّ على أنه كان يُرسَّم على طريقة «البادي أظلم»، مع ما يرتّبه أيّ «ربْطٍ صاروخي» لجبهة الجنوب بـ «الانتقام الغزاوي» من مخاطر كبرى على الوطن الصغير الذي كان يَخشى أن يكون تَلَمُّسُه طريقَ «الانغماس المميت» في المواجهات مع اسرائيل أسْرع وأسهل بكثير من التقاط تأثيراتِ الانفراجات الاقليمية على أزماته الداخلية وفي مقدّمها الانتخابات الرئاسية.

وكان بديهياً أن تشخص العيون إلى «حزب الله» وكيفية مقاربته إحياء تل أبيب «حروب الاغتيالات» التي جاءت جولتُها فجر الثلاثاء تحت عنوان «السهم الواقي»، لاسيما أن اندفاعة الصواريخ الحمساوية الشهر الماضي من جنوب لبنان ثم زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان لبلدة مارون الراس الحدودية قبل أقل من اسبوعين اعتُبرت مدجَّجة بالرسائل المشفّرة والمباشرة حيال «وحدة الجبهات» واعتماد طهران سياسة «غصن الزيتون في يدٍ» تجاه الصراع الاقليمي ودوله و«البندقية في يد أخرى» حيال إسرائيل والمواجهة المفتوحة معها، من ضمن مسار «إعادة ترتيب» عناصر المشروع الإيراني الكبير وضبْطه وفق مقتضياتِ «التقاط الأنفاس» وتنويم الجبهات المُنْهَكة و«إخفاء أنيابها».

ولم يتأخّر «حزب الله» في أولى ساعات بعد ظهر أمس في إصدار بيان أعلن فيه «تضامننا الكامل مع الأخوة في حركة الجهاد الإسلامي وتأييدنا التام والصريح لكلّ ‏الخيارات والخطوات التي تتخذها قيادة الحركة وفصائل المقاومة الفلسطينية لردع العدو ‏الصهيوني وحماية الشعب الفلسطيني ومقدّساته»، معتبراً «أن ما قام به العدو الصهيوني من غاراتٍ وحشية استهدفتْ المجاهدين والنساء والأطفال هي ‏جريمة موصوفة بحق الإنسانية تجسّدت فيها كلّ معاني الغدر والإرهاب وترويع الآمنين، وهي ‏برسم كلّ المنظمات الإنسانية والدولية والحكومات وما يُسمّى بالضمير العالمي لاتخاذ المواقف ‏والخطوات المناسبة في مواجهة هذا الإجرام المتمادي»، ومؤكداً «أن قتْل قادة المقاومة سيزيد أمتنا وعياً ‏ووحدة ويجعلها أشدّ عزيمة وصلابة وتصميماً على المضي في خيار الجهاد والمقاومة حتى ‏تحقيق النصر الكامل».‏ ‏

ورغم أن بيان «حزب الله» أعطى إشارةً إلى اصطفاف خلْف خيارات التنظيمات الفلسطينية في الداخل، وسط صعوبة تَصَوُّر أن يبادر الحزب إلى الالتحاق بخط النار الغزّاوي، هو الذي يرفد حلفاءه الفلسطينيين بكل مقوّمات الدعم التي تتيح لهم إيلام الاسرائيليين، فإن هذا الأمر لم يُخْفِ القلقَ من أن يؤدي تَدَحْرُجُ أي مواجهة خارج القواعد المألوفة إلى جرّ «بلاد الأرز» إلى «عيْن العاصفة» وما قد تستجرّه من حربٍ يمكن أن تقع بخطأ كبير أو… قرار كبير.

يلفت موقع "المصدر العربي" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى لماذا النازية مرفوضة في دول غربية.. ومقبولة في أوكرانيا؟